السيد صدر الدين القبانچي
184
الحركة الإصلاحية من الحسين ( ع ) إلى المهدي ( ع )
مع الإسلام على هذا الشكل ، الإيمان باللّه إذا كان يحقق لي نفعا ، فسوف أؤمن باللّه أما إذا كان لا يحقق لي نفعا فإنه ليس ضروريا ، المسيحيون طرحوا هذه النظرية يعني هذه هي نظريات الفكر الغربي ولكن مع الأسف تمتد لنا بلغة الحداثة والتجديد ، يقولون يجب أن نتعامل مع الحقائق الدينية على أساس ما تحقق من منفعة فعلية ندركها ونرفض حالة التعبد ، الصلاة إذا جعلتك هادئا نفسيا واستفدت منها فصلّ وإذ لم تفدك فلا تصلّ . ما معنى « الصوم جنّة من النار » أنا أريد صوما ينفعني في الدنيا ولا أريده يفيد في الآخرة . هذا هو ما يسمى ب ( الحداثة المعاصرة ) وفق القراءة الغربيّة لها وسوف نتناول هذا السؤال وهو : ما هي فائدة صاحب العصر والزمان عليه السّلام ؟ وربما يذكر علماؤنا فوائد ، لكن نحن لسنا مضطرين للخضوع أمام هذه الفلسفة البرجماتية في التعامل مع الحقائق فنحن لا نتعامل مع الحقائق على أساس ما تقدّمه من منافع دنيويّة . اليوم أحدثكم عن قضيتين صغيرتين واحدة عن العلامة الحلي والأخرى عن المقدس الأردبيلي ، والاثنان مدفونان في حرم أمير المؤمنين عليه السّلام في النجف الأشرف . قصة العلامة الحلي : العلامة الحلي تذكر الرواية في الإشارة إلى ألطاف الإمام المهدي عليه السّلام ووجود المنفعة فيه حتى وهو في الغيبة . « 1 » الرواية تقول : أن العلامة الحلي خرج من الحلة إلى كربلاء للزيارة وعلى القاعدة يومئذ يركب حمارا وبيده أيضا سوط وفي طريق النجف وإذا به يلتقي برجل أعرابي واقف على الطريق فأردفه خلفه على الدابة وسارا معا
--> ( 1 ) حياة أولى النهى : 397 .